السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

10

تفسير الصراط المستقيم

ومع كل ذلك فلا ادعي إلى تحديدها بحيث يسلم طردا وعكسا . وإن كان ولا بد فلعل الأولى تعريفه بما يجزي قراءته في المكتوبة بعد الفاتحة للقادر المختار لولا اشتماله على العزيمة « 1 » ، والقيد الأخير لدفع النقض بالعزائم . [ أسماء السورة المباركة ] اعلم أن لهذه السورة الشريفة أسماء منيفة : منها : « الفاتحة » مجردة ومضافة إلى الكتاب ، وفاتحة الشيء اسم لأوله كالخاتمة لآخره . وهي في الأصل إما مصدر بمعنى الفتح ك « الكاذبة » في الآية « 2 » بمعنى الكذب ، والباقية في قوله : * ( فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ) * « 3 » بمعنى البقاء ، والعافية بمعنى المعافاة ، والعاقبة بمعنى العقب ، نقلت إلى أول ما يفتتح به إطلاقا للمصدر على المفعول ، لأنّه أوّل المفتوح من الشيء « 4 » . وإما صفة والتاء للمبالغة كما في رواية وعلَّامة سمّيت بها لأنها كالباعثة على

--> ( 1 ) ولكن يبقى إشكال دخول السور الأربعة المذكورة إلا أن نقول بوحدة السورتين . ( 2 ) سورة الواقعة : 2 . ( 3 ) سورة الحاقة : 8 . ( 4 ) قال أبو البقاء الكفوي المتوفى ( 1094 ) ه بعد نقل الفاتحة بمعنى الفتح : رد بأن ( فاعلة ) في المصادر قليلة ، ولكن الزمخشري في الكشاف قال : الفاعل والفاعلة في المصادر غير عزيزة كالخارج والقاعد والعافية والكاذبة . - الكليات ص 694 .